الشيخ باقر شريف القرشي

59

حياة الإمام زين العابدين ( ع )

دعاؤه لأبنائه : أما دعاء الإمام لأبنائه فهو في منتهى الروعة والجلال ، فقد حكى سلوكه النير معهم وما يتمناه لهم من سمو الآداب ، ومكارم الأخلاق ، ولنستمع ونصغي إليه فإنه من أسمى الثروات في التربية الإسلامية . « اللهم ومنّ علي ببقاء ولدي ، وبإصلاحهم لي ، وبامتاعي بهم ، إلهي امدد لي في أعمارهم ، وزد في آجالهم ، ورب لي صغيرهم ، وقوّ لي ضعيفهم ، وأصح لي أبدانهم وأديانهم وأخلاقهم ، وعافهم في أنفسهم ، وفي جوارحهم ، وفي كل ما عنيت به من أمرهم ، وأدرر لي ، وعلى يدي ارزاقهم ، واجعلهم أبرارا أتقياء بصراء سامعين ، مطيعين لك ولأوليائك محبين مناصحين ، ولجميع أعدائك معاندين ومبغضين آمين . . . » . ومثلت هذه الفقرات مدى روحانية الإمام عليه السلام في سلوكه لتربية أبنائه ، فقد قامت تربيته لهم على الإصلاح الشامل ، والتهذيب المطلق ، فقد دعا لهم بما يلي : أ - أن يمن اللّه عليهم بالبقاء والإصلاح ليكونوا قرة عين له . ب - أن ينعم اللّه عليهم بالصحة الشاملة لأبدانهم ، وأديانهم وأخلاقهم . ج - أن يعافي اللّه نفوسهم وأرواحهم ، وذلك بتطهيرها من الرذائل والآثام . د - أن يمنحهم تعالى العافية في جوارحهم لئلا يصابوا بعاهة في أجسامهم مما تشل فعالياتهم . ه - أن يوسع اللّه عليه وعليهم من أرزاقه ، ولا يذيقهم مرارة الفقر فإنه من أفجع الكوارث وافتكها . و - أن يهديهم تعالى إلى مرضاته فيجعلهم ممن يسارعون إلى الخيرات وبأمره يعملون .